إشتقتك أبي ... في مثلِ هذا اليوم من سنواتٍ طويلة وفي هذهِ الساعة بالذات وقتَ صلاةِ الفجر كانت آخرُ اللحظاتِ لي مع أبي وعندما أشرقَ الصباح لم يعد لدي أب ... ذهبَ وغابَ معهُ كل جميل... فقدتُ الإحساسَ بالأشياءِ ... بالناس ... بالحياة... فقدتُ السند والظهر ... كان بحراً من حب ... وفيضاً من حنان ... كان الأمنُ ... والأمان ... كان الصديقُ ... والرفيق ... كان حصني المنيع الذي ألوذُ به وقتَ الشدائد ... كان فرحي وابتسامتي ... كان قدوتي الأولى التي أقتدي بها في حياتي ... كيف لفتاةٍ أن تحيا الحياةَ بلا أب ؟؟ بلا سندٍ تستند عليه ؟؟ بلا يدٍ تحنو عليها وقت ضعفها ؟؟ فقد فقدتُ كل معنى للحياة ... وخسرتُ باباً من أبوابِ جنتي ... في غيابك أبي أصبحَ لونُ الحياةِ باهتاً ... بارداً ... فقدتْ الحياةُ دفئها وجمالها .. أصبحتْ مجرد أيامٍ تمضي ... وساعاتٍ تنقضي ... وسنواتٍ تنتهي... بلا طعم ولا نكهة ... اشتقتك أبي ... وأحتاجك... في هذه الأيام وهذه الظروف أفتقدك جداً وأحتاجكَ جداً فقد صَعُبت الحياة جداً ... وقَسَت الظروفُ جداً ... أصبحَ القريبُ بعيداً وناكراً للجميل ... والغريب أكثرُ ل...
تعليقات
إرسال تعليق