قصيدة بعنوان / رحيل / بقلم الشاعرة / رجاء عبدالهادي
رَحيــــــــل
أَلا تُدرِكُ أنكَ لمْ تَرحلْ تَماماً
...
تَركتَ بَعضاً منكَ هُنا ...
فيً .. يَحتَلني ...
يَسكنُ إحْسَاسي ...
نَغماً يَثيرُ شُجونِي
...
ويُحرِكُ شَوقي إليكَ
...
تَركتَ نَبضةً حَائرةً
...
وَنظرةً لَامعةً...
وإحساساً جَديداً لا يُفارقني
...
أُناديكَ به كلَّ ليلةٍ
هُو الشوقُ ربّما،
أو حَنيني إليك،
أو ربما بعضاً من حبّ.
أصبحتُ
أكرهُ خَسارتي
وأبكي بِصمتٍ جَهورٍ
...
وجلَ مَا يُحيطُ بي هُو أنتَ
...
كَحُلم...
سَرَاب ...
أو وَاقع،
كَمَوتٍ ...
يُدركني مَهمَا حَاولتُ الهربَ منه
...
فِي مرآتي ...
لا أرى سوى وجهك ...
ومن هَاتِفي ...
لا يَأتِيني سِوَى صَوتك
...
أينَ أنتَ الآنَ ...
منْ حَياتي أفْتَقدكَ
...
قدْ يَكونُ الألمُ أكبرَ
...
منْ أنْ تَرسمَهُ الحُروفُ
...
أو تَشرحَهُ ملامحُ الوجوهِ
...
وقدْ يكونُ جَمرةً
...
لَهيبهَا شَيئاً فـ شَيئاً
...
يَصهرُ جُدرانَ القلبِ
...
وقَدْ يكون دمُوعاً حَرى
...
تَحرقُ الجُفونَ والوجهَ
...
وقد يَكونُ صَرخةً مُدويةً
...
تُخرِج زَفيرَ القلبِ
...
وَوجعَ الرُوحِ ...
ودَمعَ العينِ ...

تعليقات
إرسال تعليق